عنصر نائب Placeholder

You are viewing: بحث عن اللـغـة الـعـربـيـة بـيـن الـواقـع الـمـرصـود والأمـل الـمـنـشود

ر.س20.00
إضافة إلى السلة

بحث عن اللـغـة الـعـربـيـة بـيـن الـواقـع الـمـرصـود والأمـل الـمـنـشود

عدد الصفحات 6

والأمـل الـمـنـشود

قبلَ البَدْءِ في هذا الموضوعِ أحبُّ أنْ أؤكِّد على حقيقةٍ تفرَّدت بها اللغة العربيَّة من بين سائر لغات البشَر؛ فقد أختارها الله – سبحانه وتعالى – لتكون لغةَ كتابِه الكريم ولغة سنَّة رسولِه محمَّد – صلَّى الله عليه وسلَّم ([1]).

وهذان الأصلان: القُرآن والسنَّة، يُمثِّلان مع ما دارَ حولهما من عُلوم وشُروح منهجَ الله – تبارك وتعالى – إلى البشريَّة عامَّة إلى أنْ يَرِثَ اللهُ الأرضَ ومَنْ عليها؛ فقد قال – تعالى -: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ الأنبياء: 107

وقال: ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ﴾ [الأعراف: 158]

وقال: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ﴾ [سبأ: 28]

ومع أنَّ العربيَّة قطعَتْ منذ بَعثة محمَّدٍ – صلَّى الله عليه وسلَّم – أكثر من ألفٍ وأربعمائة عام، إضافةً إلى مائتي عام على الأقلِّ مستوية على عُودِها قبل بَعثته – صلَّى الله عليه وسلَّم – فعمرها بهذا يزيدُ على ألفٍ وستمائة عام، فما تَزال حيَّة نابضة، لغة للأدب والعلم، على حين الفترة المشار إليها لا يمكن أنْ تمرَّ على لغةٍ من لغات البشر إلا حوَّلَتْها إلى لغةٍ تاريخيَّة، أو حوَّلت لهجاتها إلى لُغاتٍ تَباعَدَ ما بينها وبين اللغة الأمِّ، حتى صارت اللغة الأمُّ لغةً متخفِّية أو لغة تاريخيَّة مقصورة على مَن يقصدها بالدراسة للعلميَّة؛ كاللاتينيَّة ولهجاتها، والساميَّة الأولى ولهجاتها، والهيروغليفيَّة مثلاً.

([1])  انظُر: “المدخل إلى دراسة النحو العربي على ضوء اللغات السامية”؛ د. عبدالمجيد عابدين، طبعة القاهرة عام 1951م، ص 102، نقلاً عن “فصول في فقه عربية”؛ د. رمضان عبدالتواب، ص 108 طبعة الخانجي، 1980م.

تخفيض!

ر.س20.00